أبي نعيم الأصبهاني
54
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
بهذا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « اعرض عنها يا عمر فإنها أواهة » فقال رجل يا رسول اللّه ما الأواه ؟ قال « الخاشع الدعاء المتضرع » ثم قرأ ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) . * حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا علي بن عبد اللّه المديني ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا محمد بن عمرو حدثني يزيد بن خصيفة عن عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمة على أخته برة بنت وافع قالت : لما خرج العطاء بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش بعطائها ، فأتيت به ونحن عندها قالت ما هذا ؟ قالت أرسل به إليك عمر قالت غفر اللّه له واللّه لغيرى من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا منى ، قالوا : إن هذا لك كله ، قالت سبحان اللّه فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها - أو بثوبها - ضعوه اطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت أقبض اذهب إلى فلان من أهل رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية تحت الثوب قالت فاخذنا ما تحت الثوب فوجدناه بضعة وثمانين درهما ، ثم رفعت بديها ثم قالت اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا أبدا ، فكانت أول نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم لحوقا به . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبى عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها . قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأزواجه : « أو لكن تتبعني أطولكن يدا » فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نمد أيدينا في الحائط نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أراد بطول اليد الصدقة ، وكانت امرأة صناعا كانت تعمل بيديها وتتصدق به في سبيل اللّه عز وجل . 137 - صفية زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ومنهن التقية الزاكية ، ذات العين الباكية ، صفية الصافية ، زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم .